العيني

32

عمدة القاري

ذلك طرح خاتم الذهب واستبدل الفضة فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة ، وقال الكرماني : ليس في الحديث أن الختم المطروح كان من الورق ، بل هو مطلق فيحمل على خاتم من ذهب ، وقد طول بعضهم هنا وذكر كلاماً كثيراً ، وفيما ذكرنا كفاية ، والله أعلم . تابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ وزِيادٌ وشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وقال ابنُ مُسافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ : أرَى خاتَماً مِنْ وَرِقٍ . أي : تابع يونس إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وكذا تابعه زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ابن سعد الخراساني نزيل مكة ثم اليمن مات بها ، وكذا تابعه شعيب بن أبي حمزة الحمصي في روايته عن محمد ابن مسلم الزهري ، أما متابعة إبراهيم فوصلها مسلم : حدثنا أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد أخبرنا إبراهيم يعني : ابن سعد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه أبصر في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق يوماً واحداً فصنع الناس الخواتيم من ورق فلبسوه ، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتيمهم . وأما متابعة زياد فوصلها أيضاً مسلم : حدثني محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني زياد أن ابن شهاب أخبره أن أنس بن مالك أخبره أنه رأى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق يوماً واحداً . . . الحديث نحو المذكور ، غير أن فيه : اضطربوا ، بدل اصطنعوا وأما متابعة شعيب فوصلها الإسماعيلي عن الفضل بن عبد الله : حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن الزهري قوله : ( وقال ابن مسافر ) هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر أبو خالد الفهمي المصري وإليها مولى الليث من أفراد البخاري ، وحديثه رواه الإسماعيلي عن إبراهيم بن موسى : أخبرنا أبو الأحوص حدثنا ابن عفير حدثنا الليث عنه ، وليس فيه لفظ : أرى ، قيل : كأنه من البخاري . 48 ( ( بابُ فَصِّ الخاتَمِ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر فص الخاتم ، قد ذكرنا أن الفاء فيه مفتوحة ، وقال الجوهري : وبكسرها تقول العامة . قيل : وأثبتها غيره لغة ، وزاد بعضهم الضم وعليه جرى ابن مالك في : ( المثلث ) ، وقال ابن السكيت : كل ملتقى عظمين فهو فص ، وفص الأمر مفصله . 5869 حدَّثنا عَبْدَانُ أخبرنا يزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ أخبرنا حُمَيْدٌ قال : سُئِلَ أنَسٌ : هَلِ اتَّخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم خاتَماً ؟ قال : أخَّرَ لَيْلَةً صَلاَةَ العِشاءِ إلى شَطْرِ الليْلِ ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِهِ فَكأنِّي أنْظُرُ إلى وبِيصِ خاتَمِهِ . قال : إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ونامُوا وإنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا في صَلاَةٍ ما انْتَظَرْتَمُوها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( انظر إلى وبيص خاتمه ) لأن الوبيص لا يكون إلاَّ من الفص غالباً ، سواء كان فصه منه أم لا ، ويجيء مزيد الكلام فيه . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر : زرع أي : حرث ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل . والحديث من أفراده ، وقد مضى في الصلاة في : باب وقت العشاء إلى نصف الليل ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( إلى شطر الليل ) أي : إلى نصفه . قوله : ( إلى وبيص ) بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالصاد المهملة ، وهو البريق واللمعان . 5870 حدَّثنا إسْحاقُ أخبرنا مُعْتَمِرٌ قال : سَمِعْتُ حُمَيْداً يُحَدِّثُ عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، كانَ خاتَمُهُ مِنْ فِضَّةِ وكانَ فَصُّهُ مِنْهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق هو ابن راهويه كذا في بعض الحواشي ، وقال الغساني : لم أجده منسوباً لأحد من الرواة ، وقد روى مسلم في : ( صحيحه ) عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر ، وقال الحافظ المزي : بعد أن علم . ( ح ) في اللباس عن إسحاق هو